السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري
16
فرائد الفوائد في الرجال
وروى هذه الرواية الصدوق في آخر الفقيه « 1 » . وروي هل الدين إلّا معرفة الرجال . وهذا يحتمل أن يراد به معرفة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، ويحتمل العموم بحيث يشمل العلماء وحملة الكتاب والسنّة . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ، ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد « 2 » . أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال : كتبت إليه - يعني : أبا الحسن الثالث عليه السلام - أسأله عمّن آخذ معالم ديني ، وكتب أيضاً أخوه بذلك ، فكتب عليه السلام إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاعتمدا « 3 » في دينكما على مسنّ « 4 » في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما « 5 » إن شاء اللَّه تعالى « 6 » . والأخبار في ذلك كثيرة جدّاً .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 420 برقم : 5919 إلى قوله « وسنّتي » . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 10 - 11 برقم : 5 . ( 3 ) في الكشّي : فاصمدا . ( 4 ) في الكشّي : مستنّ . ( 5 ) في الأصل : كانوا كما . ( 6 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 15 - 16 برقم : 7 .